علاء الدين مغلطاي

325

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

وكان يقول : ينبغي للعالم أن يضع التراب على رأسه تواضعا لله . وقال ابن عون : كان محمد بن سيرين يقول لأيوب : ألا تزوج ؟ ألا تزوج ؟ فشكى أيوب ذلك إلي فقال : إذا تزوجت فمن أين أنفق ؟ فذكر ذلك لمحمد فقال : يرزقه الله تعالى . قال : فتزوج فرأيته بعد ذلك وفي سفرته الدجاج . وبكى أيوب مرة فأمسك بأنفه ، وقال : هذه الزكمة ربما عرضت ، وبكى مرة أخرى فاستبان بكاؤه ، فقال : إن الشيخ إذا كبر مج . وقال حماد : كان الوليد بن يزيد قد جالس أيوب بمكة قبل الخلافة ، فلما استخلف جعل أيوب يقول في دعائه : اللهم أنسه ذكري . قال ابن مهدي : هذا دعاء العقلاء . وقال حماد : أيوب عندي أفضل من جالسته وأشدهم اتباعا للسنة . وقال سفيان بن عيينة : سمعت أيوب يقول : أجرأ الناس على الفتيا أقلهم علما باختلاف العلماء ، وأكف الناس عن الفتيا أعلمهم باختلاف العلماء . وقال حماد كان يبلغ أيوب بموت الرجل ( ق 148 / أ ) من أهل الحديث فيرى ذلك فيه ، ويبلغه موت الرجل يذكر بعبادة فما يرى ذلك فيه . وقال الجريري : قال لي أيوب : إني أخاف ألا تكون المعرفة أبقت لي عند الله حسنة ، إني أمر بالمجلس فأسلم عليهم وما أرى أن أحد منهم يعرفني ، فيردون علي وتسألوني مسألة كأن كلهم قد عرفني ، وكان تزوج امرأة اسمها : أم نافع ، وكان إذا أتى ابن سيرين يقول : إذا سرت ميلا أو تغيبت ساعة دعتني دواعي الحب من أم نافع . وقال علي بن عبد الله البصري : دعا أيوب ، ابن عون وأصحابه إلى طعام فجاءت الخادم بقدر تحملها وفي البيت بنية لأيوب تدب قال : فعثرت الجارية فسقطت القدر من يدها على الصبية فماتت ، قال : فوثبوا إليها قال فجعل أيوب يسكنهم عنها ، ويقول : إنها لم تتعمدها طالما رأيتها تقبلها . وفي كتاب ( سير السلف ) : قال عبد الواحد بن زيد : كنت مع أيوب على حراء ( * )